السيد كمال الحيدري
235
شرح نهاية الحكمة (القوة والفعل والقدم والحدوث)
واجبةٌ والمعلول واجبٌ كذلك ، مع فرق وهو : أنّ نسبة العلّة إلى الوجود بالذات ، أي أنّ العلّة واجبةٌ بذاتها أمّا المعلول فهو واجبٌ بغيره . * ملاك التقدّم والتأخّر بالتجوهر هو التقرّر الماهويّ ، أي : أنّ تقرّر أجزاء الماهيّة متقدّمةٌ على تقرّر نفس الماهيّة . * ملاك التقدّم والتأخّر بالدهر هو : أنّ كلّا من المتقدّم والمتأخّر بالدهر يشتركان في مرتبةٍ من مراتب الوجود الكلّية كعالم العقل وعالم المثال وعالم المادّة ، وكلّ من هذه العوالم متحقّقٌ في متن الأعيان ، ولكنّ المتأخّر يتوقّف على المتقدّم الذي فوقه . * ملاك التقدّم والتأخّر بالحقيقة ، هو اشتراك المتقدّم والمتأخّر في وصفٍ معيّن ، لكنّ إسناد ذلك الوصف المعيّن إلى المتقدّم هو إسناد الشيء إلى ما هو له ، أي : اسنادٌ حقيقيّ - بالذات - أمّا إسناده إلى المتأخّر فهو إسناد الشيء إلى غير ما هو له ، أي : إسنادٌ مجازيٌّ عقليٌّ عرضيّ . * ملاك التقدّم والتأخّر بالحقّ ، هو تقدّم العلّة التامّة على معلولها ، أي : أنّ ذات المعلول شأنٌ من شؤون وجود علّته المفيضة ، وهو مبنيٌّ على أصول الحكمة المتعالية .